كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يمارسون التمارين الهوائية بانتظام بدت أدمغتهم أصغر سنا في صور التصوير بالرنين المغناطيسي.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة "علوم الرياضة والصحة" أن المشاركين الذين مارسوا التمارين الهوائية، مثل الجري والمشي وركوب الدراجة، السباحة، بانتظام لمدة سنة بدت أدمغتهم أصغر بنحو سنة مقارنة بالأشخاص العاديين.
وللتوصل إلى هذه النتائج، قارن الباحثون نتائج التصوير الدماغي بالرنين المغناطيسي بين مجموعتين، الأولى التزمت بممارسة التمارين الهوائية بانتظام لمدة سنة، ومجموعة أخرى لم تمارس الرياضة بانتظام.
ركزت أغلب الدراسات السابقة على كبار السن، لكن هذه الدراسة شملت 130 ألف بالغ تتراوح أعمارهم بين 26 و58 عاما.
وقالت الدكتورة شارون برانغمان، اختصاصية طب الشيخوخة وعضو مجلس أمناء مؤسسة ماكنایت لأبحاث الدماغ، والتي لم تشارك في الدراسة: "نعلم منذ سنوات أن التمارين تزيد تدفق الدم إلى الدماغ، ويمكن أن تساعد في تحفيز قدرته على الحفاظ على الروابط العصبية القديمة وتكوين روابط جديدة، وهي أمور ضرورية لصحة الدماغ الإدراكية".
وأوضح بول بيندهيم، طبيب الأعصاب وأستاذ سريري في كلية الطب بجامعة أريزونا، أن على الناس أن يَعُوا أن التمارين الهوائية تفيد الدماغ في مرحلة الشباب وبداية منتصف العمر.
وأكد بيندهيم أن التمارين تبني "الاحتياطي الدماغي" وتحسن اللدونة العصبية، ما يساعد على حماية الدماغ من التلف والتنكس مع التقدم في العمر.
وأشار بيندهيم إلى أن نتائج هذه الدراسة يجب أن تشجع الناس على تحريك أجسادهم أكثر، ولو لنصف ساعة يوميا.
لكن الباحثين نبهوا إلى وجود بعض القيود التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تفسير نتائج الدراسة، منها عدد المشاركين، إذ إن 130 ألف بالغ سليم ليس عددا كافيا لاستخلاص نتائج تمثل شرائح سكانية واسعة، كما أن مدة 12 شهرا التي أُجريت فيها الدراسة مدة قصيرة لدراسة الشيخوخة.